سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى PageEndV05P293 كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون} [آل عمران: 23] يعني بذلك جل ثناؤه: {ألم تر} [البقرة: 243] يا محمد {إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] يقول: الذين أعطوا حظا من الكتاب، يدعون إلى كتاب الله. واختلف أهل التأويل في الكتاب الذي عنى الله بقوله: {يدعون إلى كتاب الله} [آل عمران: 23] فقال بعضهم: هو التوراة دعاهم إلى الرضا بما فيها، إذ كانت الفرق المنتحلة الكتب تقر بها وبما فيها أنها كانت أحكام الله قبل أن ينسخ منها ما نسخ
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٢٩٢