سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد} [آل عمران: 20] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإن تولوا} [البقرة: 137] وإن أدبروا معرضين عما تدعوهم إليه من الإسلام، وإخلاص التوحيد لله رب العالمين، فإنما أنت رسول مبلغ، وليس عليك غير إبلاغ الرسالة إلى من أرسلتك
إليه من خلقي، وأداء ما كلفتك من طاعتي. {والله بصير بالعباد} [آل عمران: 15] يعني بذلك، والله ذو علم بمن يقبل من عباده ما أرسلتك به إليه، فيطيعك بالإسلام، وبمن يتولى منهم عنه معرضا، فيرد عليك ما أرسلتك به إليه فيعصيك بإبائه الإسلام
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٢٨٨