البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم} [آل عمران: 19] يعني بذلك جل ثناؤه: وما اختلف الذين أوتوا الإنجيل وهو الكتاب الذي ذكره الله في هذه الآية في أمر عيسى، وافترائهم على الله فيما قالوه فيه من الأقوال التي كثر

الربيع، قال: " إن موسى لما حضره الموت دعا سبعين حبرا من أحبار بني إسرائيل، فاستودعهم التوراة، وجعلهم أمناء عليه كل حبر جزءا منه، واستخلف موسى يوشع بن نون، فلما مضى القرن الأول، ومضى الثاني، ومضى الثالث، وقعت الفرقة بينهم، وهم الذين أوتوا العلم من أبناء أولئك السبعين، حتى أهرقوا بينهم الدماء، ووقع الشر والاختلاف، وكان ذلك كله من قبل الذين أوتوا العلم بغيا بينهم على الدنيا، طلبا لسلطانها وملكها وخزائنها وزخرفها، فسلط الله عليهم جبابرتهم، فقال الله {إن الدين عند الله الإسلام} [آل عمران: 19] إلى قوله: {والله بصير بالعباد} [آل عمران: 15] " فقول الربيع بن أنس هذا يدل على أنه كان عنده أنه معني بقوله: {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} [آل عمران: 19] اليهود من بني إسرائيل دون النصارى منهم ومن غيرهم، وكان غيره يوجه ذلك إلى أن المعني به النصارى الذين أوتوا الإنجيل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٢٨٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٢٨٤)