سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم}
وهو ما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة} [آل عمران: 18] إلى: {لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [آل عمران: 6] «فإن الله يشهد هو والملائكة والعلماء من الناس أن الدين عند الله الإسلام» فهذا التأويل يدل على أن الشهادة إنما هي عامة في «أن» الثانية التي في قوله: (أن الدين عند الله الإسلام) فعلى هذا التأويل جائز في «أن» الأولى وجهان من التأويل: أحدهما أن تكون الأولى منصوبة على وجه الشرط، بمعنى: شهد الله بأنه واحد، فتكون مفتوحة بمعنى الخفض في مذهب بعض أهل العربية، وبمعنى النصب في مذهب بعضهم، والشهادة عاملة في «أن» الثانية، كأنك قلت: شهد الله أن الدين عند الله الإسلام؛ لأنه واحد، ثم تقدم؛ لأنه واحد ففتحها على ذلك التأويل.