سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {والمستغفرين بالأسحار} [آل عمران: 17] اختلف أهل التأويل في القوم الذين هذه الصفة صفتهم، فقال بعضهم: هم المصلون بالأسحار
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حريث بن أبي مطر، عن إبراهيم بن حاطب، عن أبيه، قال: سمعت رجلا، في السحر في ناحية المسجد وهو يقول: «رب أمرتني فأطعتك، وهذا سحر فاغفر لي» فنظرت فإذا ابن مسعود حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن قول الله، عز وجل: {والمستغفرين بالأسحار} [آل عمران: 17] قال: حدثني سليمان بن موسى، قال: ثنا نافع أن ابن عمر " كان يحيي الليل صلاة، ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟ فيقول: لا. فيعاود الصلاة، فإذا قلت: نعم، قعد يستغفر ويدعو حتى يصبح " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن بعض البصريين، عن أنس بن مالك، قال: «أمرنا أن نستغفر بالأسحار سبعين استغفارة» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثنا أبو يعقوب الضبي، قال: سمعت جعفر بن محمد، يقول: «من صلى من الليل ثم استغفر في آخر الليل سبعين مرة كتب من المستغفرين بالأسحار» وقال آخرون: هم الذين يشهدون الصبح في جماعة