البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب} [آل عمران: 14] PageEndV05P254 يعني تعالى ذكره: زين للناس محبة ما يشتهون من النساء والبنين وسائر ما عد، وإنما أراد بذلك توبيخ اليهود الذين آثروا الدنيا وحب الرياسة فيها على اتباع محمد صلى الله عليه وسلم بعد علمهم بصدقه

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: {القناطير المقنطرة} [آل عمران: 14] «المال الكثير بعضه على بعض» PageEndV05P260 وقد ذكر بعض أهل العلم بكلام العرب أن العرب لا تحد القنطار بمقدار معلوم من الوزن، ولكنها تقول: هو قدر ووزن، وقد ينبغي أن يكون ذلك كذلك؛ لأن ذلك لو كان محدودا قدره عندها لم يكن بين متقدمي أهل التأويل فيه كل هذا الاختلاف. فالصواب في ذلك أن يقال: هو المال الكثير، كما قال الربيع بن أنس، ولا يحد قدر وزنه بحد على تعنف، وقد قيل ما قيل مما روينا، وأما المقنطرة: فهي المضعفة، وكأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة، وهو كما قال الربيع بن أنس: المال الكثير بعضه على بعض

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٢٥٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٢٥٩)