سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب} [آل عمران: 14] PageEndV05P254 يعني تعالى ذكره: زين للناس محبة ما يشتهون من النساء والبنين وسائر ما عد، وإنما أراد بذلك توبيخ اليهود الذين آثروا الدنيا وحب الرياسة فيها على اتباع محمد صلى الله عليه وسلم بعد علمهم بصدقه
وكان الحسن يقول: «من زينها ما أحد أشد لها ذما من خالقها» حدثني بذلك أحمد بن حازم: قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو الأشعث، عنه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، قال: قال عمر: " لما نزل: {زين للناس حب الشهوات} [آل عمران: 14] قلت: الآن يا رب حين زينتها لنا، فنزلت: {قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [آل عمران: 15] " الآية وأما القناطير: فإنها جمع القنطار. واختلف أهل التأويل في مبلغ القنطار، فقال بعضهم: هو ألف ومائتا أوقية