سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} [آل عمران: 12] اختلفت القراء في ذلك فقرأه بعضهم: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون} [آل عمران: 12] بالتاء على وجه الخطاب للذين كفروا بأنهم سيغلبون واحتجوا لاختيارهم قراءة ذلك بالتاء بقوله: {قد كان لكم آية في
: {قد كان لكم آية في فئتين} [آل عمران: 13] الآية، وتدل على أن قراءة ذلك بالتاء أولى من قراءته بالياء. ومعنى قوله: {وتحشرون} [آل عمران: 12] وتجمعون فتجلبون إلى جهنم. وأما قوله: {وبئس المهاد} [آل عمران: 12] وبئس الفراش جهنم التي تحشرون إليها، وكان مجاهد يقول كالذي: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وبئس المهاد} [آل عمران: 12] قال: «بئسما مهدوا لأنفسهم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله