سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} [آل عمران: 8] يعني بذلك جل ثناؤه: أن الراسخين في العلم يقولون: آمنا بما تشابه من آي كتاب الله، وأنه والمحكم من آيه من تنزيل ربنا ووحيه، ويقولون أيضا
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} [آل عمران: 8] " أي لا تمل قلوبنا وإن ملنا بأحداثنا، {وهب لنا من لدنك رحمة} [آل عمران: 8] " وفي مدح الله جل ثناؤه هؤلاء القوم بما مدحهم به من رغبتهم إليه في أن لا يزيغ قلوبهم، وأن يعطيهم رحمة منه، معونة لهم للثبات على ما هم عليه من حسن البصيرة بالحق الذي هم عليه مقيمون، ما أبان عن خطأ قول الجهلة من القدرية أن إزاغة الله قلب من أزاغ قلبه من عباده عن طاعته، وإمالته له عنها جور؛ لأن