سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فيتبعون ما تشابه منه} [آل عمران: 7] يعني بقوله جل ثناؤه: {فيتبعون ما تشابه منه} [آل عمران: 7] ما تشابهت ألفاظه وتصرفت معانيه بوجوه التأويلات، ليحققوا بادعائهم الأباطيل من التأويلات في ذلك ما هم عليه من الضلالة والزيغ عن محجة الحق تلبيسا منهم بذلك على من
وقال آخرون في ذلك بما: حدثني به موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فيتبعون ما تشابه منه} [آل عمران: 7] " يتبعون المنسوخ والناسخ، فيقولون: ما بال هذه الآية عمل بها كذا وكذا، مجاز هذه الآية، فتركت الأولى وعمل بهذه الأخرى؟ هلا كان العمل بهذه الآية قبل أن تجيء الأولى التي نسخت، وما باله يعد العذاب من عمل عملا يعد به النار وفي مكان آخر من عمله فإنه لم يوجب النار؟ " واختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية، فقال بعضهم: عني به الوفد من نصارى نجران الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحاجوه بما حاجوه به، وخاصموه بأن قالوا: ألست تزعم أن عيسى روح الله وكلمته؟ وتأولوا في ذلك ما يقولون فيه من الكفر