سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {القيوم} [البقرة: 255] قد ذكرنا اختلاف القراءة في ذلك، والذي نختار منه، وما العلة التي من أجلها اخترنا ما اخترنا من ذلك. فأما تأويل جميع الوجوه التي ذكرنا أن القراء قرأت بها فمتقارب، ومعنى ذلك كله: القيم بحفظ كل شيء ورزقه وتدبيره وتصريفه
كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى PageEndV05P178 بن ميمون، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله جل ثناؤه: {الحي القيوم} [آل عمران: 2] قال: «القائم على كل شيء» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {القيوم} [آل عمران: 2] : «قيم على كل شيء يكلؤه ويحفظه ويرزقه» وقال آخرون: معنى ذلك القيام على مكانه، ووجهوه إلى القيام الدائم الذي لا زوال معه ولا انتقال، وأن الله عز وجل إنما نفى عن نفسه بوصفها بذلك التغير والتنقل من مكان إلى مكان وحدوث التبدل الذي يحدث في الآدميين وسائر خلقه غيرهم