البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {آلم} ، {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] قال أبو جعفر: قد أتينا على البيان عن معنى قوله: {الم} [البقرة: 1] فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وكذلك البيان عن قوله: {الله} [الفاتحة: 1] وأما معنى قوله: {لا إله إلا هو} [البقرة: 163] ، فإنه خبر من الله جل وعز، أخبر

بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نجران ستون راكبا، فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، في الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم: العاقب أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه، واسمه عبد المسيح. والسيد ثمالهم، وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه الأيهم. وأبو حارثة بن علقمة أخو بكر بن وائل , أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدراسهم. وكان أبو حارثة قد شرف فيهم ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم، فكانت ملوك الروم من أهل النصرانية قد شرفوه ومولوه وأخدموه، وبنوا له الكنائس، وبسطوا عليه الكرامات، لما يبلغهم عنه من علمه واجتهاده في دينه. قال ابن إسحاق: قال محمد بن جعفر بن الزبير: قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلوا عليه في مسجده حين صلى العصر، عليهم ثياب الحبرات جبب وأردية في بلحارث بن كعب. قال: يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: ما رأينا بعدهم وفدا مثلهم. وقد حانت صلاتهم، فقاموا يصلون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوهم» ، فصلوا إلى المشرق.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ١٧٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/١٧٢)