سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {واعف عنا واغفر لنا} [البقرة: 286] وفي هذا أيضا من قول الله عز وجل خبر عن المؤمنين من مسألتهم إياه ذلك الدلالة الواضحة أنهم سألوه تيسير فرائضه عليهم بقوله: {ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] لأنهم عقبوا ذلك بقولهم: {واعف عنا} [البقرة: 286] مسألة منهم ربهم أن
يعفو لهم عن تقصير إن كان منهم في بعض ما أمرهم به من فرائضه، فيصفح لهم عنه، ولا يعاقبهم عليه وإن خف ما كلفهم من فرائضه على أبدانهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ١٦٤