البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] يعني بذلك جل ثناؤه: وقولوا أيضا: ربنا لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق القيام به لثقل حمله علينا. وكذلك كانت جماعة أهل التأويل يتأولونه

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] «تشديد يشدد به كما شدد على من كان قبلكم» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قوله: {ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] قال: «لا تحملنا من الأعمال ما لا نطيق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] «لا تفترض علينا من الدين ما لا طاقة لنا به، فنعجز عنه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] «مسخ القردة والخنازير» حدثني سلام بن سالم الخزاعي، قال: ثنا أبو حفص عمر بن سعيد التنوخي، قال: ثنا محمد بن شعيب بن شابور، عن سالم بن شابور، في قوله: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] قال: «الغلمة» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [البقرة: 286] «من التغليظ والأغلال التي كانت عليهم من التحريم» وإنما قلنا: إن تأويل ذلك: ولا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق القيام به على نحو الذي قلنا في ذلك؛ لأنه عقيب مسألة المؤمنين ربهم أن لا يؤاخذهم إن نسوا أو أخطئوا، وأن لا يحمل عليهم إصرا كما حمله على الذين من قبلهم، PageEndV05P163 فكان إلحاق ذلك بمعنى ما قبله من مسألتهم التيسير في الدين أولى مما خالف ذلك المعنى

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ١٦٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/١٦٢)