البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا

كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] قال: " هم المؤمنون وسع الله عليهم أمر دينهم، فقال الله جل ثناؤه: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] وقال: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185] ، وقال: {اتقوا الله ما استطعتم} " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عبد الله بن عباس، قال: " لما نزلت ضج المؤمنون منها ضجة وقالوا: يا رسول الله هذا، نتوب من عمل اليد والرجل واللسان، كيف نتوب من الوسوسة؟ كيف نمتنع منها؟ فجاء جبريل صلى الله عليه وسلم بهذه الآية {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] إنكم لا تستطيعون أن تمتنعوا من الوسوسة " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] " وسعها: طاقتها، وكان حديث النفس مما لا يطيقون "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ١٥٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/١٥٣)