البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} [البقرة: 285] يعني بذلك جل ثناؤه: وقال الكل من المؤمنين: {سمعنا} [البقرة: 93] قول ربنا، وأمره إيانا بما أمرنا به، ونهيه عما نهانا عنه، {وأطعنا} [البقرة: 285] يعني أطعنا ربنا فيما ألزمنا من فرائضه، واستعبدنا به من طاعته

وسلمنا له: وقوله: {غفرانك ربنا} [البقرة: 285] يعني: وقالوا: غفرانك ربنا، بمعنى: اغفر لنا ربنا غفرانك، كما يقال: سبحانك، بمعنى نسبحك سبحانك. وقد بينا فيما مضى أن الغفران والمغفرة: الستر من الله على ذنوب من غفر له، وصفحه له عن هتك ستره بها في الدنيا والآخرة، وعفوه عن العقوبة عليه، وأما قوله: {وإليك المصير} [البقرة: 285] فإنه يعني جل ثناؤه أنهم قالوا: وإليك يا ربنا مرجعنا ومعادنا فاغفر لنا ذنوبنا. فإن قال لنا قائل: فما الذي نصب قوله: {غفرانك} [البقرة: 285] ؟ قيل له: وقوعه وهو مصدر موقع الأمر، وكذلك تفعل العرب بالمصادر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ١٥١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/١٥١)