البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] اختلف أهل التأويل في الحال التي نهى الله الشهداء عن إباء الإجابة إذا دعوا PageEndV05P094 بهذه الآية، فقال بعضهم: معناه: لا يأب الشهداء أن يجيبوا إذا دعوا ليشهدوا على الكتاب والحقوق

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله تعالى: " {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] كان الرجل يطوف في الحواء العظيم فيه القوم، فيدعوهم إلى الشهادة فلا يتبعه أحد منهم " قال: وكان قتادة يتأول هذه الآية: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] ليشهدوا لرجل على رجل حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] قال: " كان الرجل يطوف في القوم الكثير يدعوهم ليشهدوا، فلا يتبعه أحد منهم، فأنزل الله عز وجل: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] قال: «لا تأب أن تشهد إذا ما دعيت إلى شهادة» وقال آخرون بمثل معنى هؤلاء، إلا أنهم قالوا: يجب فرض ذلك على من دعي للإشهاد على الحقوق إذا لم يوجد غيره، فأما إذا وجد غيره فهو في الإجابة إلى PageEndV05P095 ذلك مخير إن شاء أجاب وإن شاء لم يجب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٩٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٩٤)