البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل} [البقرة: 282] يعني بقوله جل ثناؤه: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا} [البقرة: 282] فإن كان المدين الذي عليه المال سفيها، يعني جاهلا بالصواب في الذي عليه أن يمله على

ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل} [البقرة: 282] يعني ولي الحق. ولا وجه لقول من زعم أن السفيه في هذا الموضع هو الصغير، وأن الضعيف هو الكبير الأحمق؛ لأن ذلك إن كان كما قال يوجب أن يكون قوله: {أو لا يستطيع أن يمل هو} [البقرة: 282] هو العاجز من الرجال العقلاء الجائزي الأمر في أموالهم وأنفسهم عن الإملال، إما لعلة بلسانه من خرس أو غيره من العلل، وإما لغيبته عن موضع الكتاب، وإذا كان ذلك كذلك معناه بطل معنى قوله: {فليملل وليه بالعدل} [البقرة: 282] لأن العاقل الرشيد لا يولى عليه في ماله وإن كان أخرس أو غائبا، ولا يجوز حكم أحد في ماله إلا بأمره، وفي صحة معنى ذلك ما يقضي على فساد قول من زعم أن السفيه في هذا الموضع هو الطفل الصغير أو الكبير الأحمق

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٨٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٨٤)