سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير} [البقرة: 271] يعني بقوله جل ثناؤه {إن تبدوا الصدقات} [البقرة: 271] إن تعلنوا الصدقات فتعطوها من تصدقتم بها عليه، {فنعما هي} [البقرة: 271] يقول: فنعم الشيء هي {وإن
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبد الرحمن بن شريح، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب، يقول: " إنما نزلت هذه الآية: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [البقرة: 271] في الصدقة على اليهود والنصارى " حدثني عبد الله بن محمد الحنفي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن لهيعة، قال: «كان يزيد بن أبي حبيب يأمر بقسم الزكاة في السر» قال عبد الله: أحب أن تعطى في العلانية، يعني الزكاة ولم يخصص الله من قوله: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} [البقرة: 271] فذلك على العموم إلا ما كان من زكاة واجبة، PageEndV05P017 فإن الواجب من الفرائض قد أجمع الجميع على أن الفضل في إعلانه وإظهاره سوى الزكاة التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها مع إجماع جميعهم على أنها واجبة، فحكمها في أن الفضل في أدائها علانية حكم سائر الفرائض غيرها