سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث} [البقرة: 267] يعني بقوله جل ثناؤه {ولا تيمموا الخبيث} [البقرة: 267] ولا تعمدوا ولا تقصدوا. وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «ولا تأمموا» من أممت، وهذه من تيممت، والمعنى واحد وإن اختلفت الألفاظ، يقال: تأممت فلانا وتيممته وأممته
وكما حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تيمموا الخبيث} [البقرة: 267] «ولا تعمدوا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ولا تيمموا} [البقرة: 267] «ولا تعمدوا» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة، مثله القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] PageEndV04P699 يعني جل ثناؤه بالخبيث الرديء غير الجيد، يقول: لا تعمدوا الرديء من أموالكم في صدقاتكم، فتصدقوا منه، ولكن تصدقوا من الطيب الجيد، وذلك أن هذه الآية نزلت في سبب رجل من الأنصار علق قنوا من حشف في الموضع الذي كان المسلمون يعلقون صدقة ثمارهم صدقة من تمره