البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون} [البقرة: 266] يعني تعالى ذكره {يا أيها الذين آمنوا لا

الجزاء، فوضعت في مواضعها، وأجيبت «أن» بجواب «لو» و «لو» بجواب «أن» ، فكأنه قيل: أيود أحدكم لو كانت له جنة من نخيل وأعناب، تجري من تحتها الأنهار، له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر. فإن قال: وكيف قيل هاهنا: وله ذرية ضعفاء وقال في النساء: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا} [النساء: 9] ؟ قيل: لأن «فعيلا» يجمع على «فعلاء» و «فعال» فيقال: رجل ظريف من قوم ظرفاء وظراف، وأما الإعصار: فإنه الريح العاصف، تهب من الأرض إلى السماء كأنها عمود، تجمع أعاصير، ومنه قول يزيد بن مفرغ الحميري: [البحر الطويل] أناس أجارونا فكان جوارهم %~% أعاصير من سوء العراق المنذر واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إعصار فيه نار فاحترقت} [البقرة: 266] فقال بعضهم: معنى ذلك: ريح فيها سموم شديدة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٦٩٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٦٩٠)