البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل} [البقرة: 265] يعني بذلك جل وعز: ومثل الذين ينفقون أموالهم، فيتصدقون بها، ويسبلونها في طاعة الله بغير من على من تصدقوا بها عليه ولا أذى منهم لهم بها ابتغاء رضوان الله

كما: حدثنا عباس بن محمد، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: {فطل} [البقرة: 265] «ندى» عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما الطل: فالندى " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإن لم يصبها وابل فطل} [البقرة: 265] «أي طش» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {فطل} [البقرة: 265] قال: " الطل: الرذاذ من المطر، يعني اللين منه " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فطل} [البقرة: 265] «أي طش» وإنما يعني تعالى ذكره بهذا المثل كما ضعفت ثمرة هذه الجنة التي وصفت صفتها حين جاد الوابل فإن أخطأ هذا الوابل فالطل، كذلك يضعف الله صدقة المتصدق والمنفق ماله ابتغاء مرضاته وتثبيتا من نفسه من غير من ولا أذى، قلت نفقته أو كثرت لا تخيب ولا تخلف نفقته، كما تضعف الجنة التي وصف جل ثناؤه صفتها قل ما أصابها من المطر أو كثر لا يخلف خيرها بحال من الأحوال، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٦٧٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٦٧٧)