سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير} يعني بذلك جل ثناؤه: ومثل الذين ينفقون أموالهم فيصدقون بها ويحملون عليها في
ذكر من قال ذلك من أهل التأويل: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن أبي موسى، عن الشعبي: {وتثبيتا من أنفسهم} [البقرة: 265] قال: «تصديقا ويقينا» حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن أبي موسى، عن الشعبي: {وتثبيتا من أنفسهم} [البقرة: 265] قال: «وتصديقا من أنفسهم ثبات ونصرة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وتثبيتا من أنفسهم} [البقرة: 265] قال: «يقينا من أنفسهم» قال: «التثبيت اليقين» حدثني يونس، قال: ثنا علي بن معبد، عن أبي معاوية، عن إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: {وتثبيتا من أنفسهم} [البقرة: 265] يقول: «يقينا من عند أنفسهم» وقال آخرون: معنى قوله: {وتثبيتا من أنفسهم} [البقرة: 265] أنهم كانوا يتثبتون في الموضع الذي يضعون فيه صدقاتهم