البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 262] يعني تعالى ذكره بذلك: المعطي ماله المجاهدين في سبيل الله معونة لهم على جهاد أعداء الله، يقول تعالى ذكره

أسهمك، فقد آذيتيهم قبل أن تعطيهم، قال: وكان رجل يقول لهم: اخرجوا وكلوا الفواكه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: {لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى} [البقرة: 262] قال: «أن لا ينفق الرجل ماله خير من أن ينفقه ثم يتبعه منا وأذى» وأما قوله: {لهم أجرهم عند ربهم} [البقرة: 262] فإنه يعني للذين ينفقون أموالهم في سبيل الله على ما بين والهاء والميم في «لهم» عائدة على «الذين» . ومعنى قوله: {لهم أجرهم عند ربهم} [البقرة: 262] لهم ثوابهم وجزاؤهم على نفقتهم التي أنفقوها في سبيل الله، ثم لا يتبعونها منا ولا أذى وقوله: {ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 62] يقول: وهم مع ما لهم من الجزاء والثواب على نفقتهم التي أنفقوها على ما شرطنا، لا خوف عليهم عند مقدمهم على الله، وفراقهم الدنيا، ولا في أهوال القيامة، وأن ينالهم من مكارهها، أو يصيبهم فيها من عقاب الله، ولا هم يحزنون على ما خلفوا وراءهم في الدنيا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٦٥٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٦٥٧)