البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} [البقرة: 259] يعني تعالى ذكره بقوله: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} [البقرة: 259] لم تغيره السنون التي أتت عليه وكان طعامه فيما ذكر بعضهم سلة تين وعنب وشرابه قلة ماء

وأحسب أن مجاهدا والربيع ومن قال في ذلك بقولهما رأوا أن قوله: {لم يتسنه} [البقرة: 259] من قول الله تعالى ذكره: {من حمإ مسنون} [الحجر: 26] بمعنى المتغير الريح بالنتن من قول القائل: تسنن، وقد بينت الدلالة فيما مضى على أن ذلك ليس كذلك. فإن ظن ظان أنه من الآسن من قول القائل: أسن هذا الماء يأسن أسنا، كما قال الله تعالى ذكره: {فيها أنهار من ماء غير آسن} [محمد: 15] فإنه ذلك لو كان كذلك لكان الكلام: فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتأسن، ولم يكن يتسنه، فإنه منه، غير أنه ترك همزه، قيل: فإنه وإن ترك همزه فغير جائز تشديد نونه؛ لأن النون غير مشددة، وهي في يتسنه مشددة، ولو نطق من يتأسن بترك الهمزة لقيل يتسن بتخفيف نونه بغير هاء تلحق فيه، ففي ذلك بيان واضح أنه غير جائز أن يكون من الأسن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٦٠٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٦٠٦)