سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} [البقرة: 259] يعني تعالى ذكره بقوله: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} [البقرة: 259] لم تغيره السنون التي أتت عليه وكان طعامه فيما ذكر بعضهم سلة تين وعنب وشرابه قلة ماء
ما: حدثت به، عن القاسم بن سلام، قال: ثنا ابن مهدي، عن أبي الجراح، عن سليمان بن عمير، قال: ثني هانئ مولى عثمان، قال: كنت الرسول بين عثمان وزيد بن ثابت، فقال زيد: سله عن قوله: لم يتسن، أو PageEndV04P602 لم يتسنه؟ فقال عثمان: «اجعلوا فيها هاء» حدثت عن القاسم، وحدثنا محمد بن محمد العطار، عن القاسم، وحدثنا أحمد، والعطار، جميعا، عن القاسم، قال: ثنا ابن مهدي، عن ابن المبارك، قال: ثني أبو وائل شيخ من أهل اليمن، عن هانئ البربري، قال: " كنت عند عثمان وهم يعرضون المصاحف، فأرسلني بكتف شاة إلى أبي بن كعب فيها: لم يتسن وفأمهل الكافرين، ولا تبديل للخلق، قال: فدعا بالدواة، فمحا إحدى اللامين وكتب: {لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] ومحا فأمهل وكتب: {فمهل الكافرين} [الطارق: 17] وكتب: {لم يتسنه} [البقرة: 259] ألحق فيها الهاء «ولو كان ذلك من» يتسنى «أو» يتسنن " لما ألحق فيه أبي هاء لا موضع لها فيه، ولا أمر عثمان بإلحاقها فيها وقد روي عن زيد بن ثابت في ذلك نحو الذي روي فيه عن أبي بن كعب PageEndV04P603 واختلف أهل التأويل في تأويل قوله {لم يتسنه} [البقرة: 259] فقال بعضهم بمثل الذي قلنا فيه من أن معناه لم يتغير