سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} [البقرة: 259] يعني تعالى ذكره بقوله: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} [البقرة: 259] لم تغيره السنون التي أتت عليه وكان طعامه فيما ذكر بعضهم سلة تين وعنب وشرابه قلة ماء
والآخر منهما: إثبات الهاء في الوصل والوقف، ومن قرأه كذلك فإنه يجعل الهاء في {يتسنه} [البقرة: 259] لام الفعل ويجعلها مجزومة بلم، ويجعل فعلت منه تسنهت، ويفعل: أتسنه تسنها، وقال في تصغير السنة: سنيهة، ومنه: أسنهت عند القوم، وتسنهت عندهم: إذا أقمت سنة، هذه قراءة عامة قراء أهل المدينة والحجاز والصواب من القراءة عندي في ذلك، إثبات الهاء في الوصل والوقف؛ لأنها مثبتة في مصحف المسلمين، ولإثباتها وجه صحيح في كلتا الحالتين في ذلك. ومعنى قوله: {لم يتسنه} [البقرة: 259] لم يأت عليه السنون فيتغير على لغة من قال: أسنهت عندكم أسنه: إذا أقام سنة، وكما قال الشاعر: [البحر الطويل] وليست بسنهاء ولا رجبية %~% ولكن عرايا في السنين الجوائح فجعل الهاء في السنة أصلا، وهي اللغة الفصحى، وغير جائز حذف حرف