سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وهي خاوية على عروشها} [البقرة: 259] يعني تعالى ذكره بقوله: {وهي خاوية} [البقرة: 259] وهي خالية من أهلها وسكانها، يقال من ذلك: خوت الدار تخوي خواء وخويا، وقد يقال للقرية: خويت، والأول أعرب وأفصح، وأما في المرأة إذا كانت نفساء فإنه يقال: خويت تخوى خوى
الجوف يخوى خواء شديدا، ولو قيل في الجوف ما قيل في الدار وفي الدار ما قيل في الجوف كان صوابا، غير أن الفصيح ما ذكرت، وأما العروش: فإنها الأبنية والبيوت، واحدها عرش، وجمع قليله أعرش، وكل بناء فإنه عرش، ويقال: عرش فلان دارا يعرش ويعرش، وعرش تعريشا ومنه قول الله تعالى ذكره: {وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137] يعني يبنون، ومنه قيل عريش مكة، يعني به: خيامها وأبنيتها، وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل