سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين} [البقرة: 258] يعني تعالى ذكره بذلك: ألم تر يا محمد إلى الذي حاج إبراهيم في ربه
وقوله: {والله لا يهدي القوم الظالمين} [البقرة: 258] يقول: والله لا يهدي أهل الكفر إلى حجة يدحضون بها PageEndV04P577 حجة أهل الحق عند المحاجة والمخاصمة؛ لأن أهل الباطل حججهم داحضة، وقد بينا أن معنى الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، والكافر وضع جحوده ما جحد في غير موضعه، فهو بذلك من فعله ظالم لنفسه
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٥٧٦