سورة البقرة › وذلك تأويل قوله جل ثناؤه: {يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت} [البقرة: 19] يعني بذلك يتقون وعيد الله الذي أنزله في كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بما يبدونه بألسنتهم من ظاهر الإقرار، كما يتقي الخائف أصوات الصواعق بتغطية أذنيه وتصيير أصابعه فيها
كما حدثت عن المنجاب بن الحارث، قال: حدثنا بشر بن عمار، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: " {يكاد البرق يخطف أبصارهم} [البقرة: 20] قال: يلتمع أبصارهم ولما يفعل " قال أبو جعفر: والخطف: السلب ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الخطفة. يعني بها النهبة؛ ومنه قيل للخطاف الذي يخرج به الدلو من البئر خطاف لاختطافه واستلابه ما علق به. ومنه قول نابغة بني ذبيان PageEndV01P380 [البحر الطويل] خطاطيف حجن في حبال متينة %~% تمد بها أيد إليك نوازع فجعل ضوء البرق وشدة شعاع نوره كضوء إقرارهم بألسنتهم وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به من عند الله واليوم الآخر وشعاع نوره، مثلا