البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} يعني تعالى ذكره بقوله: {له ما في السموات وما في الأرض} أنه مالك جميع ذلك بغير شريك ولا نديد، وخالق جميعه دون كل آلهة ومعبود وإنما يعني بذلك أنه لا تنبغي العبادة لشيء

أن يعبد أحد من خلقي غيري وأنا مالكه؛ لأنه لا ينبغي للعبد أن يعبد غير مالكه، ولا يطيع سوى مولاه، وأما قوله: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة: 255] يعني بذلك: من ذا الذي يشفع لمماليكه إن أراد عقوبتهم إلا أن يخليه، ويأذن له بالشفاعة لهم، وإنما قال ذلك تعالى ذكره لأن المشركين قالوا: ما نعبد أوثاننا هذه إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فقال الله تعالى ذكره لهم: لي ما في السماوات وما في الأرض، مع السماوات والأرض ملك، فلا تنبغي العبادة لغيري، فلا تعبدوا الأوثان التي تزعمون أنها تقربكم مني زلفى، فإنها لا تنفعكم عندي ولا تغني عنكم شيئا، ولا يشفع عندي أحد لأحد إلا بتخليتي إياه والشفاعة لمن يشفع له من رسلي وأوليائي وأهل طاعتي

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٥٣٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٥٣٥)