البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بقوله {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] لا يأخذه نعاس فينعس، ولا نوم فيستثقل نوما، والوسن: خثوره النوم، ومنه قول عدي بن الرقاع: [البحر الكامل]

كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: وأخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، مولى ابن عباس في قوله: " {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] أن موسى سأل الملائكة: هل ينام الله؟ فأوحى الله إلى الملائكة، وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثا فلا يتركوه ينام، ففعلوا، ثم أعطوه قارورتين فأمسكوه، ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما، قال: فجعل ينعس وهما في يديه، في كل يد واحدة. قال: فجعل ينعس وينتبه، وينعس وينتبه، حتى نعس نعسة، فضرب بإحداهما الأخرى فكسرهما " قال معمر: إنما هو مثل PageEndV04P534 ضربه الله، يقول: فكذلك السماوات والأرض في يديه حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن أمية بن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي عن موسى صلى الله عليه وسلم على المنبر، قال: «وقع في نفس موسى هل ينام الله تعالى ذكره؟ فأرسل الله إليه ملكا فأرقه ثلاثا، ثم أعطاه قارورتين، في كل يد قارورة، أمره أن يحتفظ بهما» قال: «فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى، ثم نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان» . قال: «ضرب الله مثلا له، أن الله لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٥٣٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٥٣٤)