سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {الله لا إله إلا هوالحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو
ذكر من قال ذلك: حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {الحي} [البقرة: 255] «حي لا يموت» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله وقد اختلف أهل البحث في تأويل ذلك، فقال بعضهم: إنما سمى الله نفسه حيا لصرفه الأمور مصارفها وتقديره الأشياء مقاديرها، فهو حي بالتدبير لا بحياة. وقال آخرون: بل هو حي بحياة هي له صفة. وقال آخرون: بل ذلك اسم من الأسماء تسمى به، فقلناه تسليما لأمره. وأما قوله: {القيوم} [البقرة: 255] فإنه «الفيعول» من القيام، وأصله «القيووم» سبق عين الفعل وهي واو ياء ساكنة فأدغمتا فصارتا ياء مشددة؛ وكذلك تفعل العرب في كل واو كانت للفعل عينا سبقتها ياء ساكنة. ومعنى قوله: {القيوم} [البقرة: 255] القائم برزق ما خلق وحفظه، كما قال أمية: [البحر الرجز] لم يخلق السماء والنجوم %~% والشمس معها قمر يقوم PageEndV04P529 قدره المهيمن القيوم %~% والحشر والجنة والجحيم إلا لأمر شأنه عظيم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل