سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء} [البقرة: 251] يعني تعالى ذكره بذلك: وأعطى الله داود الملك والحكمة وعلمه مما يشاء. والهاء في قوله: {وآتاه الله} [البقرة: 251] عائدة على داود والملك السلطان والحكمة النبوة. PageEndV04P514 وقوله: {وعلمه مما يشاء} [البقرة: 251] يعني علمه صنعة الدروع، والتقدير في السرد، كما قال الله تعالى ذكره: {وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم} [الأنبياء: 80] وقد قيل: إن معنى قوله: {وآتاه الله الملك والحكمة} [البقرة: 251] أن الله آتى داود ملك طالوت ونبوة أشمويل
ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ملك داود بعدما قتل طالوت، وجعله الله نبيا، وذلك قوله: {وآتاه الله الملك والحكمة} [البقرة: 251] قال: الحكمة: هي النبوة، آتاه نبوة شمعون، وملك طالوت "