سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} يعني تعالى ذكره بقوله: فهزم طالوت وجنوده أصحاب جالوت، وقتل
داود جالوت. وفي هذا الكلام متروك ترك ذكره اكتفاء بدلالة ما ظهر منه عليه. وذلك أن معنى الكلام: ولما برزوا لجالوت وجنوده، قالوا: ربنا أفرغ علينا صبرا، وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فاستجاب لهم ربهم، فأفرغ عليهم صبره، وثبت أقدامهم ونصرهم على القوم الكافرين، فهزموهم بإذن الله. ولكنه ترك ذكر ذلك اكتفاء بدلالة قوله: {فهزموهم بإذن الله} [البقرة: 251] على أن الله قد أجاب دعاءهم الذي دعوه به. ومعنى قوله: {فهزموهم بإذن الله} [البقرة: 251] قتلوهم بقضاء الله وقدره، يقال منه: هزم القوم الجيش هزيمة وهزيمى {وقتل داود جالوت} وداود هذا هو داود بن إيشا نبي الله صلى الله عليه وسلم. وكان سبب قتله إياه