البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} [البقرة: 249] اختلف أهل التأويل في أمر هذين الفريقين، أعني القائلين: {لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده}

ويجب على القول الذي روي، عن البراء بن عازب، «أنه لم يجاوز النهر مع طالوت إلا عدة أصحاب بدر أن يكون كلا الفريقين اللذين وصفهما الله بما وصفهما به أمرهما» على نحو ما قال فيهما قتادة، وابن زيد وأولى القولين في تأويل الآية ما قاله ابن عباس، والسدي، وابن جريج، وقد ذكرنا الحجة في ذلك فيما مضى قبل آنفا. وأما تأويل قوله: {قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله} [البقرة: 249] فإنه يعني: قال الذين يعلمون ويستيقنون أنهم ملاقو الله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله} [البقرة: 249] الذين يستيقنون " فتأويل الكلام: قال الذين يوقنون بالمعاد، ويصدقون بالمرجع إلى الله للذين قالوا: {لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده} [البقرة: 249] : {كم من فئة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٤٩٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٤٩٥)