سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده} [البقرة: 249] يعني تعالى ذكره بقوله: {فلما جاوزه هو} [البقرة: 249] فلما جاوز النهر طالوت. والهاء في «جاوزه» عائدة على النهر، وهو كناية اسم طالوت. وقوله: {والذين آمنوا معه} [البقرة: 214] يعني
والذي يدل على صحة ما قلنا في ذلك قول الله تعالى ذكره: {فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله} [البقرة: 249] فأوجب الله تعالى ذكره أن الذين يظنون أنهم ملاقو الله هم الذين قالوا عند مجاوزة النهر: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله} [البقرة: 249] دون غيرهم الذين لا يظنون أنهم ملاقو الله، وأن الذين لا يظنون أنهم ملاقو الله هم الذين قالوا: {لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده} [البقرة: 249] وغير جائز أن يضاف الإيمان إلى من جحد أنه ملاقي الله أو شك فيه