سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون
به قطع ذلك، فجاوزه شاخصا إلى غيره، يفصل فصولا؛ وفصل العظم والقول من غيره فهو يفصله فصلا: إذا قطعه فأبانه؛ وفصل الصبي فصالا: إذا قطعه عن اللبن؛ وقول فصل: يقطع فيفرق بين الحق والباطل لا يرد. وقيل: إن طالوت فصل بالجنود يومئذ من بيت المقدس وهم ثمانون ألف مقاتل، لم يتخلف من بني إسرائيل عن الفصول معه إلا ذو علة لعلته، أو كبير لهرمه، أو معذور لا طاقة له بالنهوض معه