البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › وأما تأويل قوله: {قال لهم نبيهم} [البقرة: 247] فإنه يعني للملأ من بني إسرائيل الذين قالوا لنبيهم: {ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله} [البقرة: 246] وقوله: {إن آية ملكه} [البقرة: 248] إن علامة ملك طالوت التي سألتمونيها دلالة على صدقي في قولي: إن الله بعثه عليكم ملكا، وإن كان من غير سبط المملكة {أن

يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} [البقرة: 248] وهو التابوت الذي كانت بنو إسرائيل إذا لقوا عدوا لهم قدموه أمامهم وزحفوا معه، فلا يقوم لهم معه عدو ولا يظهر عليهم أحد ناوأهم، حتى منعوا أمر الله وكثر اختلافهم على أنبيائهم، فسلبهم الله إياه مرة بعد مرة يرده إليهم في كل ذلك، حتى سلبهم آخر مرة فلم يرده عليهم ولن يرد إليهم آخر الأبد. ثم اختلف أهل التأويل في سبب مجيء التابوت الذي جعل الله مجيئه إلى بني إسرائيل آية لصدق نبيهم شمويل على قوله: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} [البقرة: 247] وهل كانت بنو إسرائيل سلبوه قبل ذلك فرده الله عليهم حين جعل مجيئه آية لملك طالوت، أو لم يكونوا سلبوه قبل ذلك ولكن الله ابتدأهم به ابتداء؟ فقال بعضهم: كان ذلك عندهم من عهد موسى، وهارون يتوارثونه حتى سلبهم إياه ملوك من أهل الكفر به، ثم رده الله عليهم آية لملك طالوت وقال في سبب رده عليهم ما أنا ذاكره

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٤٥٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٤٥٩)