سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 247] يعني تعالى ذكره بذلك: أن الملك لله وبيده دون غيره يؤتيه. يقول: يؤتي ذلك من يشاء فيضعه عنده، ويخصه به، ويمنحه من أحب من خلقه. يقول: فلا تستنكروا يا معشر الملإ من بني إسرائيل أن
وأما قوله: {والله واسع عليم} [البقرة: 247] فإنه يعني بذلك والله واسع بفضله، PageEndV04P457 فينعم به على من أحب، ويريد به من يشاء {عليم} [البقرة: 29] بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه، وفضله الذي يعطيه، فيعطيه ذلك لعلمه به، وبأنه لما أعطاه أهل إما للإصلاح به وإما لأن ينتفع هو به
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٤٥٦