سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 247] يعني تعالى ذكره
قد أعطاكم ما سألتم، وبعث لكم طالوت ملكا. فلما قال لهم نبيهم شمويل ذلك، قالوا: أنى يكون لطالوت الملك علينا، وهو من سبط بنيامين بن يعقوب، وسبط بنيامين سبط لا ملك فيهم ولا نبوة، ونحن أحق بالملك منه، لأنا من سبط يهوذا بن يعقوب {ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247] يعني: ولم يؤت طالوت كثيرا من المال، لأنه سقاء، وقيل كان دباغا. وكان سبب تمليك الله طالوت على بني إسرائيل وقولهم ما قالوا لنبيهم شمويل: {أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال} [البقرة: 247]