البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين} [البقرة: 246] يعني تعالى ذكره بذلك: قال النبي الذي سألوه أن

وأنكر ذلك من قولهم آخرون، وقالوا: لو جاز أن يقال ذلك على التأويل الذي تأوله قائل من حكينا قوله، لوجب أن يكون جائزا: «ضربتك بالجارية وأنت كفيل» بمعنى: وأنت كفيل بالجارية، وأن تقول: «رأيتك أبانا ويزيد» ، بمعنى: رأيتك وأبانا يزيد؛ لأن العرب تقول: إياك بالباطل أن تنطق قالوا: فلو كانت الواو مضمرة في أن لجاز جميع ما ذكرنا؛ ولكن ذلك غير جائز؛ لأن ما بعد الواو من الأفاعيل غير جائز له أن يقع على ما قبلها. واستشهدوا على فساد قول من زعم أن الواو مضمرة مع «أن» يقول الشاعر: [البحر المتقارب] فبح بالسرائر في أهلها %~% وإياك في غيرهم أن تبوحا وأن «أن تبوحا» لو كان فيها واو مضمرة لم يجز تقديم غيرهم عليها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٤٤٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٤٤٦)