سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا} [البقرة: 20] قال أبو جعفر: فأما الظلمات فجمع، واحدها ظلمة؛ وأما الرعد فإن أهل
والرابع ما حدثني به المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {أو كصيب من السماء} [البقرة: 19] وهو المطر، ضرب مثله في القرآن يقول: {فيه ظلمات} [البقرة: 19] يقول PageEndV01P370 ابتلاء {ورعد} [البقرة: 19] يقول: فيه تخويف، وبرق {يكاد البرق يخطف أبصارهم} [البقرة: 20] يقول: يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين {كلما أضاء لهم مشوا فيه} [البقرة: 20] يقول: كلما أصاب المنافقون من الإسلام عزا اطمأنوا، وإن أصابوا الإسلام نكبة، قالوا: ارجعوا إلى الكفر يقول: {وإذا أظلم عليهم قاموا} [البقرة: 20] كقوله: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة} [الحج: 11] " إلى آخر الآية ثم اختلف سائر أهل التأويل بعد ذلك في نظير ما روي عن ابن عباس من الاختلاف