البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} يعني تعالى ذكره: {ألم تر} [البقرة: 243] ألم تعلم يا

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قول الله: " {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم} [البقرة: 243] قال: قرية كانت نزل بها الطاعون، فخرجت طائفة منهم، وأقامت طائفة. فألح الطاعون بالطائفة التي أقامت، والتي خرجت لم يصبها شيء. ثم ارتفع، ثم نزل العام القابل، فخرجت طائفة أكثر من التي خرجت أولا. فاستحر الطاعون بالطائفة التي أقامت. فلما كان العام الثالث نزل، فخرجوا بأجمعهم وتركوا ديارهم، فقال الله تعالى ذكره: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف} [البقرة: 243] ليست الفرقة أخرجتهم كما يخرج للحرب والقتال. قلوبهم مؤتلفة، إنما خرجوا فرارا، فلما كانوا حيث ذهبوا يبتغون الحياة، قال لهم الله: موتوا في المكان الذي ذهبوا إليه يبتغون فيه الحياة، فماتوا. ثم أحياهم الله؛ {إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} [البقرة: 243] قال: ومر بها رجل وهي عظام تلوح، فوقف ينظر، فقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام}

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٤٢٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٤٢٠)