سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] يعني تعالى ذكره بذلك: ولمن طلق من النساء على مطلقها من الأزواج متاع، يعني بذلك. ما تستمتع به من ثياب، وكسوة، ونفقة، أو خادم وغير ذلك مما يستمتع به. وقد بينا فيما مضى قبل معنى ذلك
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، في PageEndV04P411 هذه الآية: " {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] قال: لكل مطلقة متاع بالمعروف حقا على المتقين " حدثنا المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري " في الأمة يطلقها زوجها وهي حبلى، قال: تعتد في بيتها، وقال: لم أسمع في متعة المملوكة شيئا أذكره، وقد قال الله تعالى ذكره: {متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] ولها المتعة حتى تضع " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: قلت له: أللأمة من الحر متعة؟ قال: لا. قلت: فالحرة عند العبد؟ قال: لا " وقال عمرو بن دينار: نعم {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] " وقال آخرون: إنما نزلت هذه الآية؛ لأن الله تعالى ذكره لما أنزل قوله: {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] قال رجل من المسلمين: فإنا لا نفعل إن لم نرد أن نحسن. فأنزل الله: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] فوجب ذلك عليهم