البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا} [البقرة: 20] قال أبو جعفر: فأما الظلمات فجمع، واحدها ظلمة؛ وأما الرعد فإن أهل

وقد حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «الصواعق ملك يضرب السحاب بالمخاريق يصيب منه من يشاء» قال أبو جعفر: وقد يحتمل أن يكون ما قاله علي بن أبي طالب وابن عباس ومجاهد بمعنى واحد؛ وذلك أن تكون المخاريق التي ذكر علي رضي الله عنه أنها هي البرق هي السياط التي هي من نور التي يزجي بها الملك السحاب، كما قال ابن عباس. ويكون إزجاء الملك السحاب: مصعه إياه بها، وذاك أن المصاع عند العرب أصله المجالدة بالسيوف، ثم تستعمله في كل شيء جولد به في حرب وغير حرب، كما قال أعشى بني ثعلبة وهو يصف جواري يلعبن بحليهن ويجالدن به: [البحر المتقارب] إذا هن نازلن أقرانهن %~% وكان المصاع بما في الجون يقال منه: ماصعه مصاعا. وكأن مجاهدا إنما قال: مصع ملك، إذ كان

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٣٦٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/٣٦٦)