سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] يعني تعالى ذكره بذلك: واظبوا على الصلوات المكتوبات في أوقاتهن، وتعاهدوهن وألزموهن وعلى الصلاة الوسطى منهن. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل
وعلة من قال ذلك ما: حدثنا به محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن أبي حكيم، قال: سمعت الزبرقان، يحدث PageEndV04P363 عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها، قال: فنزلت {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] وقال: «إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين» حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال. أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزبرقان قال: «إن رهطا من قريش مر بهم زيد بن ثابت فأرسلوا إليه رجلين يسألانه عن الصلاة الوسطى،» فقال زيد: هي الظهر ". فقام رجلان منهم فأتيا أسامة بن زيد فسألاه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي الظهر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهجير، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان، الناس يكونون في قائلتهم، وفي تجارتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن أحرق على أقوام لا يشهدون الصلاة بيوتهم» قال: فنزلت هذه الآية: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] " وكان آخرون يقرءون ذلك: «حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر»