البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة: 236] يعني تعالى ذكره بقوله {لا جناح عليكم} [البقرة: 236] لا حرج عليكم إن طلقتم النساء، يقول: لا حرج عليكم في

كما حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا يزيد بن زريع، وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قالا جميعا: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: " المس: الجماع، ولكن الله يكني ما يشاء PageEndV04P287 بما شاء " حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو صالح، قال حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: " المس: النكاح «وقد اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والبصرة» {ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] " بفتح التاء من تمسوهن، بغير ألف من قولك: مسسته أمسه مسا ومسيسا ومسيسى مقصور مشدد غير مجرى. وكأنهم اختاروا قراءة ذلك إلحاقا منهم له بالقراءة المجتمع عليها في قوله: {ولم يمسسني بشر} [آل عمران: 47] وقرأ ذلك آخرون: (ما لم تماسوهن) بضم التاء والألف بعد الميم إلحاقا منهم ذلك بالقراءة المجمع عليها في قوله: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] وجعلوا ذلك بمعنى فعل كل واحد من الرجل والمرأة بصاحبه من قولك: ماسست الشيء مماسة ومساسا. والذي نرى في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى متفقتا التأويل، وإن كان في إحداهما زيادة معنى غير موجبة اختلافا في الحكم والمفهوم. وذلك أنه لا يجهل ذو فهم إذا قيل له: مسست زوجتي أن الممسوسة قد لاقى من بدنها بدن الماس ما لاقاه مثله من بدن الماس، فكل واحد منهما وإن أفرد الخبر عنه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٤ · ص ٢٨٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٤/٢٨٧)