سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] اختلف أهل التأويل في معنى السر الذي نهى الله تعالى عباده عن مواعدة المعتدات به، فقال بعضهم: هو الزنا
ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] يقول: لا تنكحوهن سرا، ثم تمسكها حتى إذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] قال: كان أبي، يقول: لا تواعدوهن سرا، ثم تمسكها، وقد ملكت عقدة نكاحها، فإذا حلت أظهرت ذلك وأدخلتها " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك، تأويل من قال: السر في هذا الموضع: الزنا؛ وذلك أن العرب تسمي الجماع، وغشيان الرجل المرأة سرا، لأن