سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} [البقرة: 233] يعني تعالى ذكره بقوله: {فإن أرادا} [البقرة: 233] إن أراد والد المولود، ووالدته فصالا، يعني فصال ولدهما من اللبن ويعني بالفصال: الفطام، وهو مصدر من قول القائل: فاصلت فلانا أفاصله
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] قال: حساب ما أرضع به الصبي " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] حساب ما يرضع به الصبي " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إذا سلمتم PageEndV04P243 ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] إن قالت يعني الأم: لا طاقة لي به فقد ذهب لبني، فلترضع له أخرى، وليسلم لها أجرها بقدر ما أرضعت " حدثني المثنى، قال: ثني سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: قلت، يعني لعطاء: " {وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم} [البقرة: 233] قال: أمه وغيرها {فلا جناح عليكم إذا سلمتم} [البقرة: 233] قال: إذا سلمت لها أجرها {ما آتيتم} [البقرة: 233] قال: ما أعطيتم " وقال آخرون: معنى ذلك: إذا سلمتم للاسترضاع عن مشورة منكم ومن أمهات أولادكم الذين تسترضعون لهم، وتراض منكم ومنهن باسترضاعهم